المدير العام لصونادير: موريتانيا حققت الاكتفاء الذاتي من الأرز ونعمل على تطوير إنتاج تنافسي موجه للتصدير

أكد المدير العام للشركة الوطنية للتنمية الريفية «صونادير»، السيد”حماده ديدي سيدي أحمد”، أن انطلاق إعداد الاستراتيجية الوطنية لتطوير زراعة الأرز في موريتانيا يعكس قوة الالتزام الحكومي بتطوير هذه الشعبة الزراعية والرفع من مستوى إنتاجها.

وأوضح، خلال استضافته في برنامج «مساء الخير» على شاشة قناة الموريتانية، أن الأرز يمثل محصولا أساسيا لدى الموريتانيين، ويحتل مكانة مهمة ضمن الحبوب الأكثر استهلاكا على المستوى العالمي، مشيرا إلى أن موريتانيا تمكنت، منذ نحو سنة ونصف، من تحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه المادة، بفضل الرؤية التي ينتهجها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، في مجال تعزيز الأمن الغذائي والسيادة الغذائية.
وأضاف أن تحقيق هذا الهدف يمثل مكسبا كبيرا للبلاد، التي أصبحت قادرة على تأمين احتياجاتها من إحدى المواد الأساسية في الاستهلاك الوطني، معتبرا أن موريتانيا حققت في هذا المجال نتيجة متميزة مقارنة بالعديد من البلدان الإفريقية، بما فيها دول معروفة بارتفاع استهلاكها للأرز، مشيرا إلى محدودية عدد الدول التي تحقق الاكتفاء الذاتي من هذه المادة على المستوى العالمي.

وأشار المدير العام لصونادير إلى أن الوصول إلى هذا الإنجاز تطلب تعبئة موارد وإمكانات كبيرة من طرف الدولة، فضلا عن الاستثمارات المهمة التي وظفها المستثمرون الخصوصيون، مثمنا مساهمتهم وما أبدوه من صبر واستعداد لتحمل التحديات حتى تحقق هدف الاكتفاء الذاتي.
وأكد أن هذا المكسب لا ينبغي أن يكون نهاية المطاف، بل حافزا لمضاعفة الجهود، خصوصا أن الزراعة نشاط موسمي يتطلب العمل باستمرار على تحسين الإنتاجية وتطوير الأداء مع كل موسم زراعي.
وفي هذا الإطار، أوضح أن الحكومة، بتوجيهات من فخامة رئيس الجمهورية، ملتزمة بمواصلة تطوير النشاط الاقتصادي عموما، والقطاع الزراعي خصوصا، وهو ما استدعى إعداد استراتيجية وطنية جديدة لتطوير شعبة الأرز، تستجيب لمتطلبات المرحلة المقبلة، بعد النجاح في تأمين احتياجات السوق المحلية.

وأضاف أن الاستراتيجية تستهدف تحسين جودة الأرز وزيادة مردوديته، بما يسمح بمواكبة متطلبات أسواق التصدير التي أصبحت تمثل توجها جديدا للقطاع، مؤكدا أن دخول الأسواق الدولية يفرض العمل على إنتاج أرز قادر على المنافسة، في ظل وجود دول تمتلك مؤهلات وإمكانات إنتاجية أكبر من تلك المتاحة لموريتانيا.
وشدد على أن مواجهة هذه المنافسة تتطلب بذل جهود إضافية واعتماد استراتيجية إنتاج أكثر فعالية، تضمن تحسين الجودة ورفع المردودية وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج الموريتاني.
وأوضح أن تطوير شعبة الأرز يستدعي اعتماد مقاربة متكاملة تشمل مختلف حلقات سلسلة الإنتاج، من مرحلة البذر إلى وصول المنتج النهائي إلى طاولة العرض، بما يضمن تنشيط كل حلقة وتحسين أدائها وزيادة مردوديتها، وصولا إلى خفض التكاليف وتوفير منتج بأسعار مناسبة للمستهلك المحلي وأكثر قدرة على المنافسة في الأسواق العالمية.

وفيما يتعلق بالتعاون الدولي، أشار المدير العام للشركة الوطنية للتنمية الريفية”صونادير” حماده ديدي سيد أحمد إلى أن إعداد الاستراتيجية يتم بالتعاون مع شركاء دوليين، من بينهم اليابان وشركاء أفارقة، في إطار الاستفادة من الخبرات والتجارب الداعمة لتطوير إنتاج الأرز.
وكشف أن موريتانيا انضمت خلال العام الجاري إلى المنظمة التي أنشأتها اليابان سنة 2008 لدعم إنتاج الأرز، والتي تضم 32 دولة، مؤكدا أن موريتانيا تدخل هذه المنظمة بتجربة متميزة، باعتبارها، وفق ما أوضح، الدولة الوحيدة ضمن المجموعة التي حققت الاكتفاء الذاتي من الأرز.
وخلص السيد “حماده ديدي سيدي أحمد” إلى أن الاستراتيجية الوطنية الجديدة تمثل خطوة نحو مرحلة أكثر تقدما في تطوير زراعة الأرز بموريتانيا، تقوم على المحافظة على مكتسب الاكتفاء الذاتي، وتحسين الجودة والمردودية، وتعزيز القدرة على التصدير، بما يدعم التنمية الزراعية ويسهم في ترسيخ الأمن الغذائي والسيادة الغذائية للبلاد.

#المرابع_ميديا_
#تابعونا_