بعد تسليمه المهام لخلفه .. معالي الوزير الحسين ولد مدو يوجه رسالة شكر وامتنان ويستعرض أهم المكاسب التي تحققت في عهده

عبر معالي وزير الثقافة والناطق الرسمي السابق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، عن امتنانه لرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، والوزير الأول المختار ولد اجاي، وطاقم الوزارة، تقديرا لما حظي به من دعم ومواكبة خلال السنتين الماضيتين، منذ تعيينه في السادس من أغسطس 2024.
واستعرض معالي الوزير الحسين ولد مدو، في رسالة وجهها للرأي العام، في أعقاب تسليمه اليوم لمهام الوزارة لخلفه الوزير الجديد محمد ولد ببانه، استعرض أبرز المكاسب التي تحققت خلال هذه الفترة، مؤكدا أن العمل في مختلف مجالات القطاع استند إلى رؤية تهدف إلى تطوير الثقافة والفنون، وتعزيز مهنية الإعلام وحريته ومسؤوليته، وترسيخ علاقات التعاون مع البرلمان، إلى جانب الاضطلاع بمهمة الناطق الرسمي باسم الحكومة.
و أشار الوزير السابق إلى أنه في المجال الثقافي، تم إعداد السياسة الثقافية لأول مرة، وتوسيع الأنشطة الثقافية خارج العاصمة، ودعم المهرجانات والفعاليات الجهوية، وإطلاق الأسبوع الوطني للثقافة والفنون في عواصم الولايات، فضلا عن العمل على تطوير البنية التحتية الثقافية، وإنشاء فضاءات ثقافية متعددة اللغات، ودعم المتاحف وصون التراث الوطني المادي وغير المادي.
كما تطرق إلى تنظيم أول معرض دولي للكتاب في نواكشوط تحت اسم “رفوف الصحراء”، وإطلاق برامج لدعم النشر والتأليف، واستئناف البحث الأثري في أزُوكي بعد انقطاع دام عقودا، إلى جانب تعزيز التعاون الثقافي الدولي، واستعادة بعض المقتنيات التراثية، والتحضير لاحتفاء موريتانيا باختيارها عاصمة للثقافة العربية لعام 2027.
وأوضح أنه في مجال الفنون، شهد القطاع خطوات تنظيمية، من بينها تخصيص إدارة مركزية للفنون، وإنشاء مجلس لمهنيي الفن، وإطلاق المهرجان الوطني للموسيقى، الذي نظمت نسختاه الأولى والثانية في نواكشوط والنعمة، مع التحضير لنسخته الثالثة في كيهيدي.
أما في مجال الإعلام والاتصال، فقد أشار إلى استكمال إصلاحات تنظيم المهنة، وإصدار مرسوم الصحفي المهني، وإنشاء لجنة لمنح البطاقة الصحفية، إلى جانب توسيع التغطية الإعلامية الجهوية، وتعزيز البث الإذاعي والتلفزيوني، وإطلاق منصة اللغات الوطنية بالوكالة الموريتانية للأنباء، وتطوير البرامج الموجهة للمواطنين بما يعزز إعلام القرب والتنوع اللغوي والثقافي.
ومن أبرز الملفات التي توقف عندها الوزير السابق تسوية وضعية 1865 من العاملين المتعاونين في مؤسسات الإعلام العمومي، معتبرا أنها شكلت خطوة مهمة في معالجة ملف ظل مطروحا منذ عقود. كما أشار إلى رفع مخصصات صندوق الدعم العمومي للصحافة الخاصة إلى 400 مليون أوقية قديمة، وتعزيز حضور موريتانيا في مؤشرات حرية الصحافة، واستكمال انضمامها إلى مبادرة الحريات الصحفية.
وفي ما يتعلق بالعلاقات مع البرلمان، أكد ولد مدو أن الوزارة عملت على تعزيز التعاون والتنسيق مع المؤسسة التشريعية، مع احترام مبدأ الفصل بين السلطات واستقلالية البرلمان، وتسهيل انسيابية العمل المشترك في المجالات التشريعية والرقابية والدبلوماسية البرلمانية.
كما أبرز دور القطاع في مجال النطق الرسمي باسم الحكومة، من خلال شرح السياسات العمومية، وعرض حصيلة الإنجازات والإصلاحات، والتواصل مع الرأي العام بشأن الخيارات الوطنية والتحديات المطروحة، في إطار مقاربة تقوم على التوضيح والحوار والانفتاح على المواطنين والإعلاميين.
وتضمنت الرسالة كذلك الإشارة إلى تجديد المؤتمرات العامة لعدد من الهيئات الثقافية والفنية والإعلامية والنقابية التابعة للقطاع، من بينها اتحاد الكتاب والأدباء الموريتانيين، ونقابة الصحفيين الموريتانيين، واتحاد الموسيقيين الموريتانيين، والمكتب الوطني للرماية التقليدية، واتحاد الأدب الشعبي، إضافة إلى تفعيل الرقابة الداخلية ومتابعة أداء المؤسسات التابعة للوزارة.
وفي ختام رسالته، جدد ولد مدو شكره لرئيس الجمهورية على الثقة التي منحه إياها بتعيينه على رأس القطاع، وللوزير الأول على ما وصفه بالمواكبة الصادقة والتسهيلات المقدمة، كما عبّر عن تقديره لمديري الوزارة وأطرها وعمالها ومختلف المؤسسات الإعلامية والثقافية، مشددا على أن ما تحقق كان ثمرة عمل جماعي وجهود مشتركة.
وهنأ الوزير السابق خلفه، وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان والناطق باسم الحكومة، محمد ولد بابانا، على الثقة التي حظي بها من رئيس الجمهورية، معربا عن تمنياته له بالتوفيق في مواصلة تطوير القطاع وتعزيز أداء مؤسساته، ومواكبة البرامج الرامية إلى ترقية الثقافة والفنون وتطوير الإعلام وتعزيز التواصل بين الحكومة والمواطنين.